Skip to content

تغير الأجل وأثره في الديون الفصل الثاني في تغير الأجل بسبب المماطلة المبحث الأول: حكم المماطلة

تغير الأجل وأثره في الديون

مرضي العنزي

Printed page ٤٠

ظالم ولولا أن المماطلة من الكبائر لما ترك النبي ﷺ الصلاةَ عليه، ولما غُفِر للشهيد كل شيء إلا المماطلة بالدين.

الدليل الخامس: قياس المماطلة على الغصب؛ بجامع أن كلًا منهما أخذ للحق من صاحبه، ومنعه إياه، والغصب كبيرة من الكبائر (١).

فهذه الأدلة وغيرها تدل على أن المماطل مرتكب لكبيرة المطل، ومرتكب الكبيرة فاسق، فينتج عنه أن المماطل فاسق (٢)، وقد اتفق الفقهاء على إسقاط عدالة الفاسق ورد شهادته (٣)، فيكون المماطل مسقط العدالة مردود الشهادة (٤)، حتى يوفي ما عليه من حق (٥).

وقد اتفق الفقهاء على أن المدين المماطل مستحق للعقوبة التعزيرية؛ كي يؤدي ما عليه، وكي يرتدع غيره عن المطل؛ وذكروا بعض العقوبات التي يمكن