وجه الدلالة من الحديث: أن النبي ﷺ توعد من أخذ أموال الناس يريد المماطلة بها، وعدم أدائها، بأن يتلفه الله ﷿ (١)، وهذا دليل على ارتكابه لفعل محرم.
الدليل الخامس: أن العلماء أجمعوا على أن المماطلة من المحرمات، قال ابن حزم (٢): "وأجمعوا على أن كل من لزمه حق في ماله، أو في ذمته لأحد، ففرض عليه أداء الحق لمن هو له عليه إذا أمكنه ذلك" (٣)، وقال: "فإن كان الطالب محقاً، فحرام على المطلوب بلا خلاف من أحد من أهل الإسلام أن يمنعه حقه، أو يمطله، وهو قادر على إنصافه " (٤).
والمماطلة من كبائر الذنوب، والأدلة على ذلك:
الدليل الأول: عن الشريد بن سويد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» (٥).
وجه الدلالة من الحديث: أن النبي ﷺ أحلَّ غيبة المدين المماطل،