وجه الدلالة من الحديث: أن النبي ﷺ نصَّ على أن المماطلة ظلم، والظلم محرم؛ قال ﷺ فِيمَا يرويه عَنِ اللهِ ﵎ أَنَّهُ قَالَ: «يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا» (١)، وقد أتى الوعيد الشديد للظالمين (٢)؛ قال الله تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾(٣).
الدليل الثالث: عن الشريد بن سويد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ» (٤).
وجه الدلالة من الحديث: أن الحديث دلَّ على حِلّ عِرض المماطل الغني القادر على الوفاء، وعقوبته، وهما محرمان لا يحلان إلا بارتكاب محرم أكبر منهما، وهو هنا المطل (٥).
الدليل الرابع: عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «مَنْ أَخَذَ أَمْوَالَ النَّاسِ يُرِيدُ أَدَاءَهَا أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ، وَمَنْ أَخَذَ يُرِيدُ إِتْلَافَهَا أَتْلَفَهُ اللَّهُ» (٦).