Skip to content

تغير الأجل وأثره في الديون المطلب الأول: حكم مساواة الثمن المؤجل للثمن الحال في بيع الأقساط.

تغير الأجل وأثره في الديون

مرضي العنزي

Printed page ١٦٤

وقد أجمع العلماء على جواز مساواة الثمن المؤجل للثمن الحال في بيع الأقساط (١)، واستدلوا على ذلك بالأدلة التالية:

الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (٢).

وجه الدلالة من الآية: أن الآية دلَّت على جواز التأجيل في الوفاء بالدين إلى أجل مسمى، والدين "كل معاملة كان أحد العوضين فيها نقداً، والآخر في الذمة نسيئة" (٣)، والبيع إلى أجل إما أن يكون بنفس الثمن الحال فهذا هو المراد، وإما أن يكون بثمن أكثر، فجوازه بالثمن الحال من باب أولى (٤).

الدليل الثاني: عن عائشة ﵂ قالت: "أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى طَعَامًا مِنْ يَهُودِيٍّ إِلَى أَجَلٍ، وَرَهَنَهُ دِرْعًا مِنْ حَدِيدٍ" (٥).

وجه الدلالة من الحديث: أن في شراء النبي ﷺ الطعام من اليهودي إلى أجل دلالة على جواز مساواة الثمن المؤجل للثمن الحال في البيع إلى أجل؛ وذلك أن هذا الشراء إما أن يكون بنفس الثمن الحال فهذا هو المراد، وإما أن يكون بثمن أكثر، فجوازه بالثمن الحال من باب أولى (٦).

الدليل الثالث: أن العلماء أجمعوا على جواز مساواة الثمن المؤجل للثمن الحال في البيع إلى أجل، قال ابن المنذر: "وأجمعوا على أن من باع معلومًا من السلع بمعلوم من الثمن إلى أجل معلوم من شهور العرب أنه جائز" (٧)، وقال