رسالة في الأدب لأصحاب الطلب
Printed page ٢٦
قال أبو حنيفة:
إن لم يكن أولياء الله في الدنيا والآخرة الفقهاء والعلماء، فليس لله ولي (١).
من أجل ذلك كان لقاء أهل العلم وورثة الأنبياء فخر للعبد.
قال أبو عبد الله البخاري:
إنَّ أبي سمع من مالك، ورأى حمادًا، وصافح ابن المبارك بكلتا يديه (٢).
فيفتخر البخاري ﵀ أنَّ أباه سمع من مالك، ليس هذا فحسب، بل عَدَّ البخاري رؤية أبيه لحمّاد، ومصافحته لعبد الله بن المبارك فخرًا.
ومن أجل ذلك عدَّ الشافعي زيارة أحمد له فضلًا منه أي من أحمد، وزيارته لأحمد فضلًا له أي للشافعي. ياله من أدب جم، وخلق سامي!!.