رسالة في الأدب لأصحاب الطلب
في الشيخ محيي الدين النووي ﵏ جميعًا - (١).
• ومن
الآثار السيئة للطعن في العلماء أيضًا عزوف الناس عنهم، وتعطيل الانتفاع بعلمهم:
وإنَّ هذا من الإفساد العظيم في الأرض، فإنَّ مُعَطِّلَ انتفاع الناس بطعامهم وشرابهم وحاجاتهم مفسد في الأرض، مستحق للعقاب، بل وسماه الله تعالى محاربًا لله ورسوله، قال تعالى ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [المائدة: ٣٣].
فما بالنا بمن عطل على الناس انتفاعهم بأطباء الروح والقلوب، وقطع على الناس طريق الآخرة، بل إنَّ من عظيم الإفساد في هذا الباب أنه يؤدي للطعن في الدين؛ لأنهم حملة الدين ومبلغوه.