Skip to content

رسالة في الأدب لأصحاب الطلب الخاتمة النصيحة الثانية لا تفرح بخطأ العالم

رسالة في الأدب لأصحاب الطلب

عبد الفتاح مصيلحي

Printed page ٧٧

يجازي التلميذ شيوخه بإشاعة هفواتهم وزلاتهم، فإنه لابد لكل جواد من كبوة، ولكل صارم نبوة:

ومن ذا الذي تُرْجَي سجاياه كلها … كفي بالمرء نبلًا أن تُعَدَّ معايبُه

ثم قال: فخير الناس من أشاع الخير عن العلماء وأذاعه، ودافع عنهم إن سمع قادحاً فيهم (١).

قال ابن حزم:

إذا حضرت مجلس علم فلا يكن حضورك إلا حضور مستفيد، مستزيد علمًا وأجرًا، لا حضور مستغن بما عندك، طالبًا عثرة تُشَنِّعُها، أوغريبة تُشَيِّعُها، فهذه أفعال الأراذل الذين لا يفلحون في العلم أبدًا (٢).

النصيحة الثانية لا تفرح بخطأ العالم

فالفرح بأخطاء الناس عامة وأهل العلم خاصة دليل على خبث النية، وسوء الطوية.

قال الشيخ بكر أبو زيد:

إذا ظفرت بوهم العالم فلا تفرح به للحط منه، ولكن افرح به