رسالة في الأدب لأصحاب الطلب
Printed page ٧٨
لتصحيح المسألة فقط، فإنَّ المنصف يكاد يجزم بأنه ما من إمام إلا وله أغلاط وأوهام لا سيما المكثرين منهم، وما يشغب بهذا ويفرح به للتنقص إلا متعالم يريد أن يُطِبَّ زكامًا، فيحدث به جزامًا (١).
النصيحة الثالثة لا يمنعنك غلظة العالم أو خطؤه من التزامه والتعلم منه، خذ ما عنده من الخير، واترك له خطأه وغلظته
قال بلال بن أبي بردة:
لا يمنعنكم سوء ما تعلمون منا أن تقبلوا أحسن ما تسمعون منا (٢).
قال الشافعي:
قيل لسفيان بن عيينة: إن قوماً يأتونك من أقطار الأرض تغضب عليهم يوشك أن يهبوا ويتركوك، قال: هم حمقى إذن مثلك أن يتركوا ما ينفعهم لسوء خلقي (٣).