Skip to content

رسالة في الأدب لأصحاب الطلب الآثار السيئة لمخالفة الأدب الوقوع في البدع والضلالات

رسالة في الأدب لأصحاب الطلب

عبد الفتاح مصيلحي

Printed page ٦٩

الآثار السيئة لمخالفة الأدب

إنَّ لكل خلق تبعات وآثارًا، فإنَّ الخلق الحسن، والأدب الرفيع آثاره حسنة، والأخلاق السيئة آثارها سيئة، ومن الآثار السيئة لعدم التزام الآداب مع أهل العلم ما يلي:

•

الوقوع في البدع والضلالات:

فالجزاء من جنس العمل، فمن لم يرض بالعلماء نورًا أبدله الله البدع وأهلها يهوي في ظلماتها، ويصدق عليه قوله تعالى ﴿وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ [الزخرف: ٣٦].

ومن ذلك أنَّ واصل بن عطاء كان تلميذًا للحسن البصرى، وبينما هو جالس فى درسه سأل سائل الحسن البصرى عن مرتكب الكبيرة: أهو كافر كما يقول وعيدية الخوارج، أو مؤمن لا يضره مع الإيمان ذنب كما يقول مرجئة الأمة؟ فتعجل واصل فى الجواب، وقال: لا. هو فى منزلة بين المنزلتين لا مؤمن ولا كافر، وخالف بذلك أهل السنة من السلف، فإنهم لا يحكمون بخروج المؤمن من الإيمان بارتكابه الكبيرة، واعتزل مجلس الحسن، وجلس إلى اسطوانة يقرر مذهبه، واجتمع إليه التلاميذ، فقال الحسن: اعتزلنا واصل، فسمى من تبعه فى