رسالة في الأدب لأصحاب الطلب
أعلمهم بالنبوة قالوا: كذاب، ساحر، مجنون.
فياطلبة العلم:
احذروا أن تتركوا طريق الأنبياء والصالحين، وتنزلقوا في طريق الشيطان والمفسدين، فإنَّ طريق الأنبياء والصالحين طريق العدل، والإنصاف، والاعتراف بالفضل، وما من أحد من أهل العلم والدعاة إلى الله إلا وله علينا فضل، وجميل، وخير، فلا أقل من أن نجزيهم بقولنا: جزاكم الله عنا خيرًا.
النصيحة الثامنة الزم الأدب يورثك التواضع، فالعلم يكثر فى المؤدبين المتواضعين
وذلك لأنَّ عامة ما يقع الإنسان في غيره وإساءة الأدب معه يكون بسبب رؤيته لنفسه، وحسن ظنه بها، وعدم رؤيته لغيره - أي لمكانتهم وقدرهم - وسوء الظن بهم، فلو أحسن العبد الظن بالناس، واتهم نفسه، وتواضع للعلم ما أساء الأدب، وما اتهم أحدًا بسوء.
قال عبد الله بن المعتز:
المتواضع في طلاب العلم أكثرهم علماً، كما أنَّ المكان المنخفض أكثر البقاع ماء (١).