رسالة في الأدب لأصحاب الطلب
Printed page ٥١
فهذا هو فعل الأكابر حقًّا أن ينزلوا الناس منازلهم، ولا يتكلمون أو يفتون عند وجودهم.
•
الأدب عند الوصف:
ففي علم التراجم والسير يصف العلماء من يترجمون له حتى يُعرَف بوصفه، ويُمَيَّز عن غيره، فكان من هؤلاء العلماء من أصيب في عينه، وهو المسمى بالعور، لكنهم تلطف كثيرٌ منهم عند ذكر هذا الوصف، وحسَّنه، وجمَّله.
ففي الأعلام للزركلي قال:
إبراهيم بن عبد الرحيم الكناني الحموي قاضي مصر والشام، وكان لا ينظر بإحدى عينيه (١).
وفي طبقات الشافعية: وكان القفال مصابًا بإحدى عينيه (٢).
وقال بعضهم: كان بإحدى عينيه بياض (٣).
ومن أحسن ما كان يقال كما في تاريخ بغداد: عبد الله بن ناجية كان مُمَتَّعًا بإحدى عينيه (٤).