رسالة في الأدب لأصحاب الطلب
Printed page ٢٥
قال عبد الله بن أحمد قلت لأبي:
أي رجل كان الشافعي، فإني سمعتك تكثر من الدعاء له؟
قال: يا بني كان كالشمس للدنيا، وكالعافية للناس، فهل لهذين من خلف، أو منهما من عوض؟! (١).
وما أجمل وأحسن هذا التشبيه!
هو للناس كالشمس في ضوئها، وإزالة الظلمة عن أهلها، وبعث الدفء والراحة في ربوعها، بل وكالعافية للناس؛ إذ إنَّ العافية هي باب الرزق، ودليل القوة، وطريق الكفاف والراحة، وعدم الحاجة، وغير ذلك من المعاني الجليلة.
بل ومن فضلهم أنهم إذا رُؤُوا ذُكِرَ الله تعالى.
كان محمد بن سيرين إذا مر في السوق فما يراه أحد إلا ذكر الله تعالى (٢).