Skip to content

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير كتاب الجامع طريق أخرى

مسند أبي بكر الصديق - لابن كثير

ابن كثير

Printed page ٦٠٣

فسلَّمتُ عليه، فلم يردّ علي السلام! ". فأقبل (١) هو وأبو بكر -في ولاية أبي بكر- حتى سَلَّمَا جميعًا، ثم قال أبو بكر: "جاءني أخوك عُمر، فذكر أنه مرَّ عليك فسَلَّم فلم تردَّ السلام، فما الذي حملك على ذلك؟ ". قال: قلتُ: "ما فعلت". فقال عُمر: "بلىَ، والله لقد فعلتَ، ولكنها عُبِّيَّتُكُم (٢) يا بني أُمَيَّةَ" (٣). قلتُ: "والله ما شعرتُ أنَّك مَرَرْتَ (٤) ولا سَلَّمتَ". قال أبو بكر: "صَدَقَ (٥)، وقد شغلك عن ذلك أمر؟ ". فقلت: "أجل"، قال: "ما هو؟ ". فقال عُثمان: "تَوَفَّى الله (٦) نبيه ﷺ قبل أن نسأله عن نجاة هذا الأمر". فقال (٧) أبو بكر: "قد سألتُهُ عن ذلك". قال: فقمتُ إليه، فقلت له: "بأبي أنت وأمي، أنت أحَقُّ بها". فقال (٨) أبو بكر ﵁ (٩): "يا رسول الله ما نجاة هذا الأمر؟ ". فقال رسول الله ﷺ: (مَن قَبِلَ منِّي الكلمة التي عَرَضْتُها (١٠) على عمّي، فردَّها علي، فهي له نجاة) " (١١).