فلما دخل أبو بكر، وليس رسول الله ﷺ، ثم ذكرت خديجةُ حديثه له، فقالت (١): "يا عَتِيق، اذهب مع محمد إلى وَرَقَة (٢) ". فلما دخل رسول الله ﷺ، أخذ (بيده أبو بكر) (٣)، فقال: "انطلق بنا إلى وَرَقَة". فقال: (ومن أخبرك؟). قال: "خديجة".
فانطلقا إليه، فقصَّا عليه، فقال (رسول الله ﷺ (٤): (إني (٥) إِذا خَلَوتُ وحدى، سمعتُ نداءً خلفي: "يا محمد، يا محمد". فأنطلقُ هاربًا في الأرض). فقال له (٦): "لا تفعل، فإذا (٧) أتاك فاثْبُت، حتى تسمعَ ما يقولُ (لك) (٨)، ثم ائْتِني فاخبرني".
فلما خَلا، ناداه: "يا محمد، قُل: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ". حتى بلغ: ﴿وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة ١ - ٧]. "قل: لا إله إلا الله".
فأتى ورقةَ، فذكر (له ذلك) (٩)، فقال له ورقة: "أَبْشِر، ثم أبشر، فأنا أشهدُ