قال: فَصَحِبْتُ أبا بكر، قال فكنتُ (١) معه في رَحْلِهِ، قال: فكانت (٢) عليه (٣) فَدَكِيَّةٌ (٤)، فكان إذا نزلنا بَسَطَها، وإذا ركبنا لَبِسَهَا، ثم شَبَكَها (٥) عليه بِخِلال (٦) له، قال: وذلك الذي يقول له أهل نَجْد (٧) حين ارْتَدُّوا كُفَارًا: أ (٨) نحن نُبَايِعُ ذا العباءة؟!
قال: فلما دَنَوْنَا (٩) من المدينة قافِلين (١٠) قلت: "يا أبا بكر! إنما صحبتكَ لينفعني الله بك، فانصحني وعلِّمني". قال: "لو لم تسألني هذا لفعلت". قال: "آمرك أن تُوحِّد الله، لا تُشرك به شيئًا، وأن تُقِيمَ الصَّلاة، وأنْ تُؤْتِي الزَّكاة، وتصوم رمضان، وتَحُجَّ هذا البيت وتغتسل من الجنابة، ولا تَتأَمَّرْ على رجل (١١) من المُسلمين أبدًا".