Printed page ٢٨٤
وابن ماجه (١) من رواية عاصِم بن بَهْدلة، عن زر بن حُبيش، عن حُذيفة بن اليَمَان (٢) قال: "تسَحَّرنا مع رسول الله ﷺ وكان النَّهَار إلا أنَّ الشَّمس لم تطلع" (٣) .
ورواه النَّسائي من وجوه أُخَر موقوفًا على حُذيفة (٤) . كما سيأتي بيان ذلك في مُسند حذيفة (٥) .
ثم قال النَّسائي: لا نعلم أحدًا رفعه غير عاصِم (٦) . فإنْ كان رَفْعُه صحيحًا، فمعناه أنه قَرُبَ النَّهار؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ [الطلاق: ٢]، أي إذا قارَبن البلوغ (٧) ، وكَقَوْل القائِل: بلغنا المنزل إذا قَارَبَهُ" (٨) (٩) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه ابن ماجَه في سُننه، كتاب الصيام، باب (ما جاء في تأخير السحور) (حديث رقم ١٦٩٥) (ص: ٢٥٠). ↩︎
(٢) هو: أبو عبد الله حذيفة بن اليمان، وقيل: حُسَيْل، ويقال: حِسْل بن جابر العَبسيّ، اليَمَانيُّ، الصَّحابي، المُحدِّث، أمير المدائن، افتتح مدينة الدِّينور، وماسَبَذان، وهَمْدان، والريّ، سكن الكوفة، مات بالمدائن في عام ٣٦ هـ. التاريخ الكبير للبخاري (٣/ ٨٨)، تاريخ بغداد للخطيب البَغْداديُّ (١/ ١٢٩)، تهذيب الكمال للمزّي (٢/ ٧٣)، أسد الغابة لابن الأثير (١/ ٤٨٧) سير أعلام النبلاء للذهبي (١/ ٨٨٣). ↩︎
(٣) ذكره الجوزقاني في الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير، كتاب الصيام، باب (ذكر تأخير السحور) (ص: ٢٥٣)، ثم قال: "هذا حديث منكر، وقول عاصم: (هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع) خطأ منه، وهو وهم فاحش لأنَّ عديًا عن زر بن حبيش بخلاف ذلك، وعديّ أحفظ وأثبت من عاصم". انتهى. ↩︎
(٤) أخرجه النَّسائي في سُننه، كتاب الصيام، باب (تأخير السحور وذكر الاختلاف على زر فيه) (حديث رقم ٢١٥٤، ٢١٥٥) (١/ ٣٥٠) من طريق زر بن حبيش، و (حديث رقم ٢١٥٦) (١/ ٣٥٠) من طريق صلة بن زُفر، كلهم موقوف على حذيفة. ↩︎
(٥) جامع المسانيد والسُنن لابن كَثير، مسند حذيفة بن اليمان (حديث رقم ١٨٩٨، ١٨٩٩) (٣/ ٧١٤)، (حديث رقم ١٩٠١، ١٩٠٣) (٣/ ٧١٥)، كلهم من طريق زر بن حبيش عن حذيفة ﵁، وقال ابن كَثير: "رواه النَّسائي من حديث شعبة، عن عديّ بن ثابت، عن زر، عن حذيفة مرفوعًا، ومن حديث إبراهيم، عن صِلَة بن وَفر، عن حذيفة موقوفًا". انتهى. ↩︎
(٦) هو: عاصم بن بهدلة. ↩︎
(٧) وقال ابن كَثير أيضًا: "أي شارفن على انقضاء العدّة، وقار بن ذلك". تفسير القُرآن العظيم لابن كثَير (٤/ ٢٩٠٩). ↩︎
(٨) بعد البحث لم أقف على هذه العبارة للنَّسائي في سُننه، ووجدتها عند المزي في تحفة الأشراف (حديث رقم ٣٣٢٥) (٢/ ٦٣٩)، وعند ابن كَثير في جامع المسانيد، مسند حذيفة بن اليمان (حديث رقم ١٨٩٩) (٣/ ٧١٥). ↩︎
(٩) انظر: ابن عبد البرّ: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري، الاستذكار، دار الكتب العلمية، بيروت، ط ٣، ٢٠١٠ م، كتاب الصَّلاة، باب (قدر السحور من النداء) (١/ ٤٠٦). ↩︎