فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية
الذين يقولون: إن الله ﷾ لم يقدر أفعال العبد، وأن العبد مستقل بفعله إيجادًا ومشيئة، وهذا لا شك أنه باطل، وقد سبق الكلام عليه في الشرح.
ومن فوائد الحديث: فضيلة الإنصات حال خطبة الإمام لقوله: "ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته".
ومنها: أنه ينبغي أن يكون الخطيب هو الإمام لقوله: "الإمام من خطبته"، ولم يقل: الخطيب من خطبته، بل قال: الإمام، ولهذا قال العلماء: يسن أن يتولى الخطبتين من يتولى الصلاة، ولو لم يتولهما من يتولى الصلاة فلا حرج، لكن هذا أفضل.
ويستفاد منه: جواز الكلام بين الخطبتين لقوله: "حتى يفرغ من خطبته".
ويستفاد منه أيضًا: عظم كرم الله ﷾؛ حيث جعل المحافظة على صلاة الجمعة على هذا الوصف بدلاً لمغفرة الذنوب، ولكن هل هذا يشمل الكبائر والصغائر، أو الصغائر فقط؟ الصحيح أنه لا يتناول الكبائر وأنه يختص بالصغائر؛ لأن الكبائر لابد لها من توبة خاصة بدليل قوله ﷺ: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان، مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر".
ساعة الإجابة يوم الجمعة:
٤٣٩ - وعنه ﵁: أن رسول الله ﷺ ذكر يوم الجمعة فقال: "فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي، يسأل الله ﷿ شيئًا إلا أعطاه إياه، وأشار بيده يقللها". متفق عليه.
- وفي رواية لمسلم: "وهي ساعة خفيفة".
٤٤٠ - وعن أبي بردة عن أبيه ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة". رواه مسلم، ورجح الدارقطني أنه من قول أبي بردة.
٤٤١ - وفي حديث عبد الله بن سلام عند ابن ماجه.
٤٤٢ - وعن جابر عند أبي داود والنسائي: "أنها ما بين صلاة العصر وغروب الشمس". وقد اختلف فيها على أكثر من أربعين قولًا، أمليتها في شرح البخاري.