فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية
النفل قبل العصر والمغرب:
٣٤١ - وللخمسة عنها: "من حافظ على أربع قبل الظهر وأربعٍ بعدها؛ حرمة الله تعالى على النار".
٣٤٢ - وعن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "رحم الله امرأ صلى أربعًا قبل العصر". رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وحسنة، وابن جزيمة وصححه.
٣٤٣ - وعن عبد الله بن مغفل المزني ﵁ عن النبي ﷺ قال: "صلوا قبل المغرب، وصلوا قبل المغرب، ثم قال في الثالثة: لمن شاء كراهية أن يتخذها الناس سنة". رواه البخاري.
- وفي رواية لابن حبان: "أن النبي ﷺ صلى قبل المغرب ركعتين".
٣٤٤ - ولمسلم عن أنس ﵁ قال: "كنا نصلي ركعتين بعد غروب الشمس، وكان النبي ﷺ يرانا، فلم يأمرنا ولم ينهنا".
هذه الأحاديث فيها بيان شيء من السنن ولكنها ليست برواتب، "أربع قبل الظهر وأربع بعدها"، ويمكن أن يراد بالأربع التي قبل الظهر: الأربع الرواتب، ويمكن أن يكون المراد: أربعًا غير الرواتب، أما "أربع بعدها" فتدخل فيها الراتبة التي بعد الظهر وهي ركعتان، فإذا حافظ على أربع قبل الظهر وأربع بعدها حرمه الله على النار، كما هو مقتضي هذا الحديث، وفي إسناده ما فيه.
وأما الثاني: فهو أربع قبل العصر، لقوله: "رحم الله امرأ صلى قبل العصر أربعًت"، وهذا أيضًا فيه نظر، ولكنه على تقدير ثبوته فإنه يدل على استحباب أربع قبل العصر، ولكنها ليست براتبة.
أما الركعتان بعد أذان المغرب وقبل صلاة المغرب فقد اجتمع فيها أنواع السنة الثلاثة: القول، والفعل، والإقرار، ففي حديث عبد الله بن مغفل أن الرسول ﷺ قال: "صلوا قبل المغرب" ثلاث مرات، وقال في الثالثة: "لمن شاء" كراهية أن يتخذها الناس سنة، ومعنى (سنة) أي: طريقة ثابتة راتبة، وفي هذا دليل على أنه يفرق بين الشيء الراتب الذي اتخذ سنة وطريقة