فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية
بعضه ببعض حتى تزول.
ومن فوائد هذا الحديث: أن المعصية ولو يسيرة تسمى خطيئة؛ لأن الخطيئة: ما جانب الصواب, يقال: أخطأ فلان وأصبا فما جانب الصواب فهو خطأ, ومعلوم أن المعصية وإن قلت تجانب الصواب.
أسئلة:
- هل البزاق طاهر أو نجس؟ طاهر.
- من أين يؤخذ؟
- هل هذا يدل على أن الإنسان إذا أراد أن يدفن البزاق فله فعله؟
- هل هناك شيء يمكن أن نقيس هذه المسألة عليه ويكون فيه الاقتناع؟ المجامع في رمضان ونيته التكفير.
- هل يدل هذا الحديث على أن مسجد النبي ﷺ مفروش بالتراب؟
زخرفة المساجد وزينتها:
٢٥٢ - وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد». أخرجه الخمسة إلا بالترمذي, وصححه ابن خزيمة.
«وعنه» يعني: عن أنس, «لا تقوم الساعة» يعني: ساعة البعث, والساعة تقوم إذا أنهى ﵎ هذا العالم نفخ في الصور فصعق الناس, ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون, فالساعة لا تقوم حتى يصل الأمر إلى هذا, «حتى يتباهى الناس في المساجد» يتباهون؛ أي: يتفاخرون أيهما أبهى مسجده؛ فهذا يقول: مسجدنا أبهى؛ شيدناه تشييدًا فاخرًا؛ لأن فيه رسوم, لأن فيه جص مثلًا, وما أشبه ذلك, ومن ذلك أنهم يتباهون بفراش المسجد, أيضًا يقول: مسجدنا قد فرش بالفرش الفاخر الغالي, وما أشبه ذلك.
إذن أخبرنا النبي ﷺ عن أمر يكون قبل قيام الساعة, فهل هذا يعني أنه من أشراط الساعة؟ قد يوحي هذا بأنه من أشراط الساعة, ولكنه ليس بصريح, ولهذا لا يمكن أن نقول: إن الناس منذ صاروا يتباهون بالمساجد فهو دليل على قرب الساعة, وأنه من أشراطها, وهذا يقع - أي: مثل هذا التغير - كقول النبي ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى تعود - يعني: بلاد العرب - مروجًا وأنهارًا». هل