Skip to content

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية حكم الالتفات في الصلاة وأنواعه

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٥٧٨

٢٣٢ - وفي الصحيح عن معيقيب نحوه بغير تعليل.

يعني: بغير قوله: "فإن الرحمة تواجهه".

حكم الالتفات في الصلاة وأنواعه:

٢٣٣ - عن عائشة ﵂ قالت: "سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة؟ فقال: هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد". رواه البخاري.

- وللترمذي وصححه: "إياك والالتفات في الصلاة فإنه هلكة، فإن كان لابد ففي التطوع".

قوله ﷺ: "هو اختلاس" الاختلاس معناه: أخذ الشيء بخفية، وكأن الشيطان إذا أراد أن ينقص صلاة الإنسان سول له فالتفت، وقوله: "عن الالتفات" الالتفات نوعان: التفات بالجسد، والتفات بالقلب، والالتفات بالجسد نوعان: التفات مبطل للصلاة، والتفات منقص لها يأتي في الفوائد إن شاء الله. "اختلاس" أي: أخذ بخفية "يختلسه الشيطان من صلاة العبد"، وعلل في رواية الترمذي أنه "هلكة"، أي: فوات لخير كثير، "فإن كان لابد ففي التطوع" هذا يحتاج إلى مراجعة، وهل هذه الزيادة أصحيحة م لا؟ لأن الأصل أن الفرض والنافلة سواء فيحتاج إلى ثبوت شهادة، ولم أتمكن من مراجعته فليراجع.

قولها: "سألت رسول الله ﷺ عن الالتفات". السائلة: عائشة ﵂، فيستفاد منه: حرص الصحابة رجالا ونساء على العلم، واعلم أن سؤال الصحابة ﵃ عن العلم ليس لمجرد أن يعلموا فقط، بل ليعلموا ويعلموا؛ فإنهم يسألون عن الحكم ليطبقوه، خلاف ما كان عليه بعض الناس اليوم يسأل عن الحكم لا ليطبقه، بل إن بعض الناس يسأل إن جاز له الحكم اقتصر على سؤال الرجل المعين، وإن لم يصلح له سأل آخر وهلم جرا حتى يصل إلى الفتوى التي توافق هواه، وهذا حرام تلاعب بدين الله، ولهذا قال أهل العلم: إن تتبع الرخص فسق.

وصرح العلماء ﵏ بأن الرجل إذا استفتى عالما هو أهل للفتوى ملتزما ما يقوله فإنه