Skip to content

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٥٢٨

يصلون في نعالهم، بل أمر في الصلاة بالنعلين أن يصلي الإنسان فيهما أو يجعلهما عن يساره أو تحت قدميه.

وعليه فنقول: إن الصلاة في النعلين مباحة جائزة، بل نقول: إنها سنة، ولكن لنعلم أن السنن إذا ترتب عليها مفسدة صار تركها أفضا، ومعلوم أننا إذا قلنا للناس: صلوا في النعال يترتب على هذا مفسدة تلويث الفرش وتطهير الفرش، ليس بالأمر السهل والمشقة على من كان حول الإنسان والتهاون في احترام المساجد فمن ثم رأينا علماءنا ﵏ لا يفعلون هذا حتى العلماء الحريصين على تطبيق السنة لا يفعلونه خوفا من المفسدة؛ كنت أرى أن هذا من السنة وأفعله بقيت سنوات أفعله أصلي في النعلين فبدأ الناس بدل أن يكونوا إذا دخلوا المسجد رفعوا نعالهم بأيديهم جعلوا يمشون بالنعال وإذا وصلوا الصف خلعوها، فأتوا بالمفسدة وتركوا السنة، فرأيت أن العدول عن هذا أولى خصوصا بعد أن فرشت المساجد بهذا الفراش وكانت في الزمن الأول مفروشة بالرمل، فعلى كل حال: إذا كانت المسألة سنة بدليل أن الرسول ﷺ قال: "وإلا فليجعلها عن يساره أو تحت قدميه"، فالمسألة سنة وليست واجبة، فإذا ترتب على السنة مفسدة فإن تركها أولى.

ومن فوائد هذا الحديث: أن التراب طهور - أعني: حديث ا [ي هريرة- كما أن الماء طهور، فيكون التراب في موضعه طهور كما أن الماء كذلك طهور.

أسئلة:

- رجل صلى وبين يديه قبر ولكنه يبعد عنه ستة أذرع؛ هل تجوز الصلاة؟

- في حديث أبي مرثد جمع الرسول ﷺ لما يتعلق بالقبور بين شيئين متقابلين، ما هما؟

- ما الحكمة في أن النبي نهى عن الصلاة إلى القبور.

- في حديث أبي سعيد وأبي هريرة ما يدل على أن تطهير النجس يكون بغير الماء؟

- ما الفرق بين الأذى والقذر؟

-

حكم الكلام في الصلاة وضوابطه:

- ٢١١ - وعن معاوية بن الحكم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير، وقراءة القرآن". رواه مسلم.

- هذا الحديث له سبب، وسببه: أن معاوية بن الحكم ﵁ صلى مع النبي ﷺ فعطس رجل من القوم فحمد الله، فقال له معاوية: يرحمكم الله- خاطبه-، فرماه الناس بأبصارهم؛ - أي: نظروا