فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية
المسلمين، هذا فيه الإحسان من ولي الأمر للمسلمين ينبغي له أن يجود على الناس من بيت المال، ويحسن للناس لسما فيهم من الضعيف والمسكين، يُنفق من بيت المال لمصلحة المسلمين.
عتق أم الولد بوفاة سيدها:
١٣٧٧ - وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «أيما أمة ولدت من سيدها؛ فهي حُرة بعد موته». أخرجه ابن ماجه، والحاكم بإسناد ضعيف، ورجح جماعة وقفه على عمر ﵁.
قال الشيخ ابن باز ﵀ في تعليقه على هذا الحديث: هذا الحديث - حديث ابن عباس - فيمن استولد جارية فإنه يعتقها وولدها، هذا ضعيف والمحفوظ عند أهل العلم أنه من اجتهاد عمر ﵁.
فإن عمر ﵁ أعتق الجواري اللاتي استولدهن سادتهن، وعلى هذا يرجح العلماء قول الجمهور أن الجارية إذا أولدها سيدها فإنه يعتقها تكون حُرة باستيلاد سيدها لها، وبهذا حكم عمر ﵁ وهذا الذي عليه الجمهور.
وقال صاحب «سبل السلام»: والحديث دال على حرية أم الولد بعد وفاة سيدها، وعليه دل الحديث الأول حيث قالت: «ولا أمة»، فإنه ﷺ خلف مارية القبطية أم إبراهيم وتُوفيت في ايام عُمر فدل [على] أنها عتقت بوفاته ﷺ.
١٣٧٨ - وعن سهل بن حنيف ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: «من أعان مجاهدا في سبيل الله، أو غارما في عسرته، أو مكاتبا في رقبته، أظله الله يوم لا ظل إلا ظله». رواه أحمد، وصححه الحاكم.
قال الشيخ ابن عثيمين ﵀ في شرحه للحديث: نعطي سيده من الزكاة دون أن يعلم؛ لأنه داخل في قوله تعالى: ﴿وَفِي الرِقَابِ﴾.
وقوله: «أظله ألله يوم لا ظل إلا ظله»؛ يعني: يوم لا ظل إلا الظل الذي يخلقه الله ﷿؛ لأن في يوم القيامة لا يوجد بناء ولا أشجار ولا جبال تُظِل، الشمس فوق الرؤوس ولا يوجد ظل، إلا ظل يخلقه الله ﷿ فيظله على من يشاء ولهذا جاء في الحديث عن النبي ﷺ: «كل امرئ في