Skip to content

فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام ط المكتبة الإسلامية

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٢٧

وبينهما محرمية، لكن أعمل النبي ﷺ الشبه وجعل سودة تحتجب منه من باب الاحتياط نظرا لهذا الشبه، فدل ذلك على اعتبار الشبه في الأمور الاحتياطية.

أسئلة:

- سبق لنا أن الاحتلام يوجب الغسل لكن بشرط؟

- هل يقاس على المرأة الرجل؟

- إذا احتلم الرجل ورأى الماء هل يجب عليه الغسل؟

- لو أن نائما احتلم ولم ير شيئا ما الحكم؟

- لو رأى أثر الجنابة ولم يذكر احتلاما هل يجب الغسل؟

- رجل أحس بشهوة وأن الماء انتقل من موضعه ولكن لم يخرج أعليه شيء؟

- وامرأة أحس بانتقال الحيض ولكن لم يخرج هل عليها الغسل؟

- رجل أحس بأن بوله انتقل من المثالنة إلى قصبة الذكر ولكن لم يخرج شيئا؟

استحباب الاغتسال من تغسيل الميت:

١٠٤ - وعن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يغتسل من أربع: من الجنابة، ويوم الجمعة، ومن الحجامة، ومن غسل الميت". رواه أبو داود، وصححه ابن خزيمة.

قالت: "كان يغتسل" قال العلماء ﵏: أن "كان" إذا كان خبرها فعلا فإنها تفيد الدوام الغالب لا المستمر، فإذا قال: "كان يفعل كذا"؛ فإن هذا يدل على أن هذا غالب أحواله، وليس حتما أنه مداوم عليه، فإطلاق بعضهم قول: "كان" تفيد الدوام ليس مرادا والدليل على هذا أن الصحابة ﵃ قالوا: إن النبي ﷺ كان يقرأ في صلاة الجمعة بسبح والغاشية. وفي حديث آخر: كان يقرأ بالجمعة والمنافقين.

قولها: "يغتسل من أربع" "من" هنا للسببية؛ أي: بسبب أربع، وبينتها بقولها: "من الجنابة" وهذا بدل من قولها: "من أربع"، ولكنه بإعادة العامل وهو من الجنابة، والجنابة تفسر بأمرين: إما بالإنزال، وإما بالجماع، والأصل أنها للإنزال، لكن ألحق بها الجماع شرعا لحديث أبي هريرة السابق.