Skip to content

غرر البيان من سورة يوسف -عليه السلام- في القرآن القسم السادس: الخاتمة آيات فيها ذكر نجاة من شدة أو خوف ونحو ذلك

غرر البيان من سورة يوسف -عليه السلام- في القرآن

أحمد محمود الشوابكة

Printed page ٢٠٦

من تحته، وأَلصَقَ خدَّه بالأرض، وجعل يقول: " يا من لا يزول ملكه، ارحم من قد زال ملكه! ".

براعة المطلب وحُسْنُ التَّوسُّل

وفي قوله: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (١٠١)﴾ ما يعرف ببراعة المطلب وحسن التَّوسُّل، فقد جاءت الألفاظ في أعلى طبقات الأدب مع الله، مقترنة بتعظيم الله، معبِّرة عن فضله.

آيات فيها ذِكْرُ نجاة من شدَّة أو خوف ونحو ذلك

في سُورة يُوسُفَ جملةٌ من الآيات وَرَدَ فيها ذِكْرُ نجاة من شدَّة أو خوف ونحو ذلك، فسورة يُوسُفَ اختُصَّتْ بحصول الفرج بعد الشِّدَّة، وهذه الآيات، هي قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ ... (٦)﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ... (٢١)﴾

وقوله تعالى: ﴿فَاسْتَجَابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٤)﴾

وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٥٦)﴾

وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (٨٧)﴾