Skip to content

غرر البيان من سورة يوسف -عليه السلام- في القرآن القسم السادس: الخاتمة تعين الدعوة إلى الله على بصيرة على كل مؤمن

غرر البيان من سورة يوسف -عليه السلام- في القرآن

أحمد محمود الشوابكة

Printed page ٢٠١

أَنْتَ وَلَا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ (٤٩)﴾ [هود].

ومع هذا ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ ... (٤)﴾ [الفرقان]، ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥)﴾ [الفرقان] وقالوا: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ ... (١٠٣)﴾ [النَّحل]

وصدق ربِّي ﵎ القائل: ﴿وَكَذَلِكَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ وَلِيَقُولُوا دَرَسْتَ وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (١٠٥)﴾ [الأنعام]

تعيُّن الدَّعوة إلى الله على بَصِيرَة على كُلِّ مُؤْمِن

ثمَّ قال تعالى: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ﴾ تسلية للنَّبِيِّ ـ ﷺ ـ والمراد أهل مكَّة ﴿وَلَوْ حَرَصْتَ﴾ على هدايتهم وإيمانهم ﴿بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣)﴾.

﴿وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ﴾ أي على القرآن وتبليغه ﴿مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ﴾ عِظَة وتذكرة ﴿لِلْعَالَمِينَ (١٠٤)﴾ كافَّة، لا يختصُّ بهم ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ من الآيات الظَّاهرة والبراهين الباهرة تشهد على أنَّ الله واحد ﴿يَمُرُّونَ عَلَيْهَا﴾ باللَّيل والنَّهار والعشيّ والإبكار ﴿وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (١٠٥)﴾ لا يعتبرون بها، فلا عجب من إعراضهم عنك يا رسُولَ الله!

﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (١٠٦)﴾ به ـ سبحانه ـ شِرْكاً جليّاً أو خفيّاً ﴿أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ﴾ عُقوبة مُجَلِّلة تَعُمُّهم ﴿أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً﴾ فجأة ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (١٠٧)﴾ بقيامها.

﴿قُلْ﴾ يا محمَّد للمشركين ﴿هَذِهِ سَبِيلِي﴾ طريقي وسنَّتي ﴿أَدْعُو إِلَى اللَّهِ