Skip to content

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية أبواب فرض الحج باب انزعاج مودعي الحاج شوقا إلى الحج

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية

ابن الجوزي

Printed page ١/ ١٢٦

يا لهوىً لما أطقت حمله ... يوم النخيل سامني لَمْ أُطِقْ

فَارَقْتُ حَوْلا أَهْلَ نجدٍ وَالْهَوَى ... ذَاكَ الْهَوَى وَحُرَقِي تِلْكَ الْحُرَقْ

فَقُلْ لِمَنْ ظن البعاد سلوة ... لا تنتحل من طَعْمَ شَيْءٍ لَمْ تَذُقِ

آهٍ لِقَلْبٍ شُقَّ عنه أضلعي ... من الحمى تخالج البرق الشقق

ثَارَ بِهِ الشَوْقُ فَهَبَّ فَهَفَا ... تَطَلُّعًا ثُمَّ ترا ثُمَّ مَرَقْ

وَلِأَبِي غَالِبِ بْنِ بِشْرَانَ:

وَلَمَّا أثاروا العيس للبين ... بَيَّنَتْ غَرَامِي لِمَنْ حَوْلِي دُمُوعٌ وَأَنْفَاسُ

فَقُلْتُ لهم لا بأس بي تعجبوا ... وقالوا الذي أفديته كُلَّهُ بَاسُ

تَعَوَّضْ بِأُنْسٍ الصَّبْرِ عَنْ وَحْشَةِ الْأَسَى ... فَقَدْ فَارَقَ الْأَحْبَابَ مِنْ قَبْلِكَ النَّاسُ

وَلِبَعْضِ الْمُحْدَثِينَ:

يَا سَائِقَ الْعِيسِ تَرَفَّقْ وَاسْتَمِعْ ... مني وبلغ إن وصلت عني

وقف بأكتاف الْحِجَازِ نَاشِدًا ... قَلْبِي فَقَدْ ضَاعَ الْغَدَاةَ مِنِّي

وقل إذا وصلت نحو أَرْضِهِمْ ... ذَاكَ الْأَسِيرُ مُوثَقٌ بِالْحُزْنِ

عَرِّضْ بِذِكْرِي عِنْدَهُمْ عَسَاهُمْ ... إِنْ سَمِعُوكَ سَائَلُوكَ عَنِّي

قَلْ ذَلِكَ الْمَحبُوُسُ عَنْ قَصْدِكُمْ ... مُعَذَّبُ الْقَلْبِ بكِلِّ فن

يَقُولُ أَمَّلْتُ بِأَنْ أَزُورَكُمْ ... فِي جُمْلَةِ الْوَفْدِ فَخَابَ ظَنِّي

أَقْعَدَنِي الْخُذْلانُ عَنْ قَصْدِكُمْ ... وَرُمْتُ أَنْ أسْعَى فلَمْ يَدَعْنِي

وَقَالَ آخَرُ: