مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية
وَلِي فِي أُخْرَى:
إِلَى كَمْ أُسَائِلُ هَذِي الْمَغَانِي ... لَقَدْ نَطَقَتْ لَوْ فَهِمَتِ الْمَعَانِي
أَمَا لَكَ شُغُلٌ بِمَا أَنْتَ فِيهِ ... مِنَ الْوَجْدِ عن ذكر ماضي الزماني
وَكَيْفَ وَوَجْدِي مِنْ ذَاكَ كَانَ ... أُعَانِي لِتْذَكَارِهِ ما أعاني
قفوا بي أحيي كَثِيبَ النَّقَا ... فَإِنَّ الْكَثِيبَ لِمَنْ تَعْلَمَانِ
بَكَيْتُ لِمُرِّ زمانٍ مَضَى ... فَعَيْنِي السَّمَاكُ أَوِ الْمِرْزَمَانِ
أتنسى لرامة عَهْدِ الْحِمَى ... دَعَانِي فَوَجْدِي بِهِ قَدْ دَعَانِي
وَلِي فِي أُخْرَى:
يَا رَفِيقَيَّ قِفَا لِي فانظرا ... إِنَّ عَيْنِي لِدُمُوعِي لا تُرَى
هَلْ خَبَتْ نَارُهُمُ أَوْ أُوقِدَتْ ... أَوْ جَرَى وَادِيهُمُ أَوْ أَقْفَرَا
إِنَّ قَلْبِي فَاتَهُ شُرْبُ الْحِمَى ... فَهُوَ لا يَنْفَعُهُ أَنْ يُمْطَرَا
آهٍ مِنْ طِيبِ ليال سلفت ... كان كل الليل فِيهَا سَحَرَا
أَتُرَى يَرْجِعُ لِي دَهْرٌ مَضَى ... أم ترى ينفعني قولي ترى