Skip to content

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية أبواب ذكر مكة باب في ذكر المشهور من أسمائها

مثير العزم الساكن إلى أشرف الأماكن ط الراية

ابن الجوزي

Printed page ١/ ٣٢٦

مطمئنةً﴾ : يُشِيرُ إِلَى مَكَّةَ، فَإِنَّهَا كَانَتْ ذَاتَ أَمْنٍ، يأمن أهلها أن يغار عليهم.

مطمئنة: أَيْ: سَاكِنَةً بِأَهْلِهَا، لا يَحْتَاجُونَ إِلَى الانْتِقَالِ عَنْهَا لخوفٍ أَوْ ضِيقٍ، ﴿يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا﴾ ، و (الرغد) : الرِّزْقُ الْوَاسِعُ الْكَثِيرُ.

يُقَالُ: أَرْغَدَ فُلانٌ، إِذَا صار في خصبٍ وسعة.

﴿فكفرت بأنعم الله﴾ ، فكذبت مُحَمَّدًا ﷺ.

﴿فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لباس الجوع والخوف﴾ ، وَأَصْلُ الذَّوْقِ بِالْفَمِّ، وَلَكِنَّهُ اسْتِعَارَةٌ مِنْهُ، وَذَلِكَ أن الله تعالى عَذَّبَ كُفَّارَ مَكَّةَ بِالْجُوعِ سَبْعَ سِنِينَ حَتَّى أَكَلُوا الْجِيَفَ وَالْعِظَامَ الْمُحْرَقَةَ، وَكَانُوا يَخَافُونَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ [ﷺ] وَمَنْ سَرَايَاهُ.

وَالْقَرْيَةُ: اسْمٌ لِمَا يَجْمَعُ جَمَاعَةً كَثِيرَةً مِنَ النَّاسِ، وَهُوَ اسْمٌ مَأْخُوذٌ مِنَ الْجَمْعِ، تقول: قَرَيْتُ الْمَاءَ فِي الْحَوْضِ، إِذَا جَمَعْتُهُ فِيهِ، ويسمى ذلك الحوض مقراةً.

فأما تسميها بأم القرى، فقد قال ﷿: ﴿ولتنذر أم القرى﴾ ، يعني: مكة.