Skip to content

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة ٥- وأعداء النبي يعلمون أفضلية أبي بكر، وعمر ويخشونهما

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٩٩

عبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي، وأبي يوسف، ومحمد بن الحسن، وإسحاق بن إبراهيم، وأبي عبيد. ومثل البخاري، وأبي داود، وإبراهيم الحربي، ومثل الفضيل بن عياض وأبي سليمان الدايراني، ومعروف الكرخي، والسري السقطي، والجنيد، وسهل بن عبد الله التستري، ومن لا يحصي عددهم إلا الله ممن له في الإسلام لسان صدق، كلهم يجزمون بتقديم أبي بكر، وعمر، كما يجزمون بإمامتهما، مع فرط اجتهادهم في متابعة النبي ﷺ وموالاته. فهل يوجب هذا إلا ما علموه من تقديمه هو لأبي بكر وعمر وتفضيله لهما بالمحبة والثناء والمشاورة وغير ذلك من أسباب التفضيل، ولما سئل الرشيد مالك بن أنس عن منزلتهما من النبي ﷺ قال: منزلتهما منه في حياته كمنزلتهما منه في مماته، فقال: شفيتني يا مالك، شفيتني يا مالك (١) (٢) .

٥- وأعداء النبي يعلمون أفضلية أبي بكر، وعمر ويخشونهما

تقديم النبي ﷺ وتفضيله له وتخصيصه بالتعظيم قد ظهر للخاص والعام - حتى أعداء النبي ﷺ من المشركين وأهل الكتاب والمنافقين يعلمون أن لأبي بكر من الاختصاص ما ليس لغيره ويخافونه، فقد ثبت في الصحاح والمسانيد والسنن والمغازي واتفق عليه الناس: أنه لما كان يوم أحد وانهزم المسلمون صعد أبو سفيان إلى الجبل فقال: أفي القوم محمد؟ فقال النبي ﷺ: لا تجيبوه. فقال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟