Skip to content

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة مبايعة أبي بكر وتخلف علي ﵁ وبعض بني هاشم، ثم بايعوه

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١١٧

ولكن سعدًا مع ذلك لم يعارض ولم يدفع حقًا ولا أعان على باطل، بل روى الإمام أحمد ﵀ في مسند الصديق، عن أبي معاوية، عن داود بن عبد الله الأودي، عن حميد بن عبد الرحمن هو الحميري - فذكر حديث السقيفة- وفيه أن الصديق قال: لقد علمت يا سعد أن رسول الله ﷺ قال: وأنت قاعد: «قريش ولاة هذا الأمر فبر الناس تبع لبرهم وفاجرهم تبع لفاجرهم. قال فقال سعد: صدقت، نحن الوزراء وأنتم الأمراء» فهذا الحديث مرسل حسن. ولعل حميدًا أخذه عن بعض الصحابة الذين شهدوا ذلك. وفيه فائدة جليلة جدًا وهي أن سعد بن عبادة نزل عن مقامه الأول في دعوى الإمارة وأذعن للصديق بالإمارة فرضي الله عنهم أجمعين.

وسعد بن عبادة لم يقدح في الصديق، ولا أنه أفضل المهاجرين، ومات ولم يبايعه ولا بايع عمر، ومات في خلافة عمر. وسعد من السابقين الأولين من الأنصار من أهل الجنة كما قالت عائشة ﵂.

ومن نازع من الأنصار أولاً لم تكن منازعته للصديق، بل طلبوا أن يكون من قريش أمير ومنهم أمير، فلما تبين أن هذا الأمر في قريش قطعوا المنازعة (١) .