أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة
رعايته لقرابة رسول الله ﷺ
-
كان ﵁ من أعظم المسلمين رعاية لحق قرابة رسول الله ﷺ وأهل بيته، فإن كمال محبته للنبي ﷺ أوجب سراية الحب لأهل بيته، إذ كانت رعاية أهل بيته مما أمر الله ورسوله به، وفي الصحيح أنه خطب أصحابه بغدير يدعى خما بين مكة والمدينة فقال: «اذكركم الله في أهل بيتي» (١) . وفي السنن أنه قال: «والذي نفسي بيده لا يؤمنون حتى يحبوكم لله ولقرابتي» (٢) . وكان الصديق ﵁ يقول: ارقبوا محمدًا في أهل بيته» (٣) . رواه البخاري وقال: «والله لقرابة رسول الله ﷺ أحب إلي أن أصل من قرابتي» (٤) . وكذلك عمر ﵁ فإنهما ﵄ مدة خلافتهما ما زالا مكرمين لعلي وسائر بني هاشم يقدمانهم على سائر الناس.
أما قوله تعالى: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ (٥) . ففي الصحيحين عن سعيد بن جبير قال: سئل ابن عباس عنها، فقلت: أن لا تؤذوا محمدًا في قرابته. فقال ابن عباس: عجلت، إنه لم يكن