Skip to content

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة أبو بكر الصديق أفضل الصحابة شهادة الرسول له ولعمر بكمال الإيمان

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ٣٩

وأما إخلاصه في ابتغاء وجه ربه الأعلى فهو أكمل الأمة في ذلك؛ لأنه لم يكن بينه وبين النبي ﷺ سبب يواليه لأجله ويخرج ماله إلا الإيمان. ولم ينصره كما نصره أبو طالب لأجل القرابة، وكان عمله كاملاً في إخلاصه لله تعالى (١) .

وأرجح الأمة إيمانًا

اليقين والإيمان الذي في قلبه لا يساويه فيه أحد، قال أبو بكر بن عياش: ما سبقهم أبو بكر بكثرة صلاة ولا صيام ولكن بشيء وقر في قلبه. ولهذا قيل: لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض لرجح؛ كما في السنن عن أبي بكرة عن النبي ﷺ قال: «هل رأى أحد منكم رؤيا؟ فقال رجل أنا رأيت كأن ميزانًا نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر، ثم وزن أبو بكر وعمر فرجح أبو بكر، ثم وزن عمر، وعثمان فرجح عمر، ثم رفع الميزان - فاستاء لها رسول الله ﷺ فقال: «خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء» (٢) (٣) .

شهادة الرسول له ولعمر بكمال الإيمان

في الصحيحين عن النبي ﷺ أنه قال: «بينما رجل يسوق بقرة له قد حمل عليها التفتت إليه فقالت: إني لم أخلق لهذا، ولكن إنما خلقت للحرث. فقال الناس: سبحان الله تعجبًا، وفزعًا بقرة تتكلم؟ فقال رسول الله ﷺ: بينما راع في غنمه عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة