Skip to content

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة مبايعة أبي بكر وتخلف سعد بن عبادة

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١١٥

متعينًا لهذا الأمر، كما قال عمر: ليس فيكم من تقطع إليه الأعناق مثل أبي بكر، وكان ظهور فضيلة أبي بكر على من سواه وتقديم رسول الله ﷺ له على سائر الصحابة أمرًا ظاهرًا معلومًا فكانت دلالة النصوص على تعيينه تغني عن مشاورة وانتظار وتريث، بخلاف غيره. وهو لم يسأل وقاية شرها بل أخبر أن الله وقى شر الفتنة بالإجماع، وما جرى يوم السقيفة لا يعد نزاعًا لأنهم ما انفضوا حتى اتفقوا (١) .

مبايعة العامة له على المنبر

في صحيح البخاري، عن أنس ﵁، أنه سمع خطبة عمر الأخيرة (٢) حين جلس على المنبر وذلك الغد من يوم توفي رسول الله ﷺ، فتشهد أبو بكر صامت لا يتكلم، قال: كنت أرجو أن يعيش رسول الله ﷺ حتى يدبرنا -يريد بذلك أن يكون آخرهم- فإن يكن محمد قد مات فإن الله قد جعل بين أظهركم نورًا تهتدون به، به هدى الله محمدًا ﷺ وإن أبا بكر صاحب رسول الله ﷺ ثاني اثنين، وإنه أولى المسلمين بأموركم، فقوموا فبايعوه، وكانت طائفة منهم قد بايعوا قبل ذلك في سقيفة بني ساعدة، وكانت بيعة العامة على المنبر.

قال الزهري، عن أنس بن مالك: سمعت عمر يقول لأبي بكر يومئذ: «اصعد المنبر فلم يزل به حتى صعد المنبر، فبايعه الناس عامة» (٣) .