أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة
وتخلف علي ﵁
وبعض بني هاشم، ثم بايعوه
طائفة من بني هاشم قيل إنها تخلفت عن مبايعته، فقيل: بايعوه ثاني يوم، وقيل تأخروا عن بيعته ستة أشهر ثم بايعوه من غير رغبة ولا رهبة لم يزعجهم ولا ألزمهم بيعته، وهذا كله من ورعه عن أذى الأمة وكمال عدله وتقواه.
والرسالة التي يذكرها بعض الكتاب أنه أرسلها إلى علي كذب مختلق عند أهل العلم؛ بل علي أرسل إلى أبي بكر أن ائتنا فذهب هو إليهم، فاعتذر علي إليه وبايعه.
ففي الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: أرسلت فاطمة إلى أبي بكر ﵄ تسأله ميراثها من رسول الله ﷺ (١) مما أفاء الله عليه في المدينة و (فدك) (٢) وما بقي من خمس خيبر فقال أبو بكر الصديق ﵁: إن رسول الله ﷺ قال: «لا نورث ما تركنا صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال» (٣) وإني والله لا أغير شيئًا من صدقة رسول الله ﷺ عن حالها التي كانت عليها في عهده، وإني لست تاركًا شيئًا كان رسول الله ﷺ يعمل به إلا عملت به، إني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ، فوجدت فاطمة على أبي بكر فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت، وعاشت بعد رسول الله ﷺ ستة أشهر، فلما توفيت دفنها علي ليلاً ولم يؤذن بها أبا بكر، وصلى عليها علي، وكان لعلي وجه من الناس حياة فاطمة، فلما ماتت استنكر علي وجوه الناس