Skip to content

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة مبايعة أبي بكر أعمال أبي بكر بعد الاستخلاف وهي من فضائله رضي الله عنه

أبو بكر الصديق أفضل الصحابة وأحقهم بالخلافة

محمد بن عبد الرحمن بن قاسم

Printed page ١٢٨

فلما جلس أبو بكر للخلافة أنفذه مع ذلك الجيش، غير أنه استأذنه في أن يأذن لعمر بن الخطاب في الإقامة، لأنه ذو رأي ناصح للإسلام فأذن له. وسار أسامة لوجهه الذي أمر رسول الله ﷺ فأصاب في ذلك العدو مصيبة عظيمة، وغنم هو وأصحابه وقتل قاتل أبيه، وردهم الله سالمين إلى المدينة. وأشار عليه غير واحد أن يرد الجيش خوفًا عليهم؛ فإنهم خافوا أن يطمع الناس في الجيش بعد موت رسول الله ﷺ فامتنع أبو بكر من رد الجيش، وأمر بإنفاذه، وقال: لا أحل راية عقدها رسول الله ﷺ فلما رآهم الناس يغزون بعد موت رسول الله ﷺ كان ذلك مما أيد الله به الدين، وشد به قلوب المؤمنين، وأذل به الكفار والمنافقين، وكان ذلك من كمال معرفة أبي بكر وإيمانه ويقينه وتدبيره ورأيه ﵁ (١) .

٦- شرع في قتال أهل الكتاب إلى أن يسلموا، أو يعطوا الجزية:

بعد غزو النبي لهم في مؤتة، وبعد فراغ النبي من قتال العرب.

شرع ﵁ في قتال فارس والروم، ومات والمسلمون محاصرو دمشق، وهو ممن دعوا إلى قتالهم قوله تعالى: ﴿سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ﴾ (٢) وأظهر الأقوال في الآية: أن المراد ستدعون إلى قتال أولي بأس شديد أعظم من العرب - وهؤلاء هم الروم والفرس- لأن آية الجزية لم تنزل إلا بعد فراغ النبي ﷺ من قتال العرب. وأول الدعوة إلى قتال الروم عام مؤتة، وأول قتال كان معهم في غزوة مؤتة عام ثمان قبل تبوك، فقتل فيها أمراء المسلمين زيد