Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١١ إذا فات وقت العبادة سقطت ولا يجب قضاؤها إلا بأمر ثان

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٦٦

قَالُوا وَلِأَن الْأَمر مَوْضُوع لإِيجَاب الْفِعْل وَإِسْقَاط الْقَضَاء يسْقط إِيجَاب الْفِعْل

وَالْجَوَاب هُوَ أَن الْأَمر يَقْتَضِي إِيجَاب الْفِعْل فِي وَقت مَخْصُوص لَا فِي جَمِيع الْأَوْقَات

وَلِأَن هَذَا يبطل بِهِ إِذا علقه على الشَّرْط فَإِنَّهُ لَا يجب فعله مَعَ عدم الشَّرْط وَإِن كَانَ مُقْتَضى الْأَمر الْإِيجَاب

وَاحْتَجُّوا بِأَن الْمَأْمُور بِهِ هُوَ الْفِعْل وَأما الْوَقْت فَإِنَّمَا يُرَاد لإيقاع الْفِعْل فَلم يسْقط بفواته

وَالْجَوَاب هُوَ أَن الْمَأْمُور بِهِ هُوَ الْفِعْل فِي وَقت مَخْصُوص لَا فعلا على الْإِطْلَاق أَلا ترى أَن لَفظه لَا يتَنَاوَل مَا بعد الْوَقْت فَمن ادّعى الْوُجُوب فِيهِ احْتَاجَ إِلَى دَلِيل

وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ لَا خلاف أَن ذَلِك يُسمى قَضَاء وَلَو كَانَ ذَلِك فرضا آخر يجب بِأَمْر ثَان لما سمي قَضَاء لما تَركه

قُلْنَا إِنَّمَا سمي قَضَاء لما تَركه لِأَنَّهُ قَامَ مقَام الْمَتْرُوك لَا أَنه يجب بأَمْره