Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٢٩ إذا كانت إحدى العلتين أكثر فروعا من الأخرى كانت أكثرهما فروعا أولى

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٤٨٨

مَسْأَلَة ٢٩ إِذا كَانَت إِحْدَى العلتين أَكثر فروعا من الْأُخْرَى كَانَت أكثرهما فروعا أولى

وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ هما سَوَاء وَهُوَ قَول أَصْحَاب أبي حنيفَة

لنا هُوَ أَن أكثرهما فروعا تفِيد من الْأَحْكَام مَالا تفِيد الْأُخْرَى فَكَانَت أولى

وَلِأَن كَثْرَة الْفُرُوع تجْرِي مجْرى شَهَادَة الْأُصُول فَيجب أَن تكون أولى

وَاحْتج الْمُخَالف بِأَنَّهُ لَو تعَارض لفظان يدْخل فِي أَحدهمَا من المسميات أَكثر مِمَّا يدْخل فِي الآخر لم يَقع بذلك تَرْجِيح فَكَذَلِك العلتان

قُلْنَا لَو كَانَتَا كاللفظين لوَجَبَ أَن يكون مَا قل فروعه أولى كَمَا كَانَ الْأَخَص من اللَّفْظَيْنِ أولى من الْأَعَمّ مِنْهُمَا

وَلِأَن اللَّفْظ الْخَاص وَالْعَام إِذا تَعَارضا أمكن بِنَاء أَحدهمَا على الآخر وَلَا يُمكن ذَلِك فِي العلتين فَقدم أكثرهما فَائِدَة