Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٣ قوله تعالى ﴿فلا تقل لهما أف﴾ يدل على المنع من الضرب من ناحية المعنى

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٢٢٧

مَسْأَلَة ٣ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَا تقل لَهما أُفٍّ﴾ يدل على الْمَنْع من الضَّرْب من نَاحيَة الْمَعْنى

وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الله لَا يظلم مِثْقَال ذرة﴾ يدل على مَا زَاد عَلَيْهِ من نَاحيَة الْمَعْنى

وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا يدل على ذَلِك من نَاحيَة اللُّغَة وَهُوَ قَول عَامَّة المتكملين وَبَعض أهل الظَّاهِر

لنا هُوَ أَن التأفيف فِي اللُّغَة غير مَوْضُوع للضرب والذرة غير مَوْضُوعَة لما زَاد عَلَيْهَا فَوَجَبَ أَن يكون الْمَنْع مِمَّا زَاد مفهوما من طَرِيق الْمَعْنى

وَاحْتَجُّوا بِأَن أهل اللِّسَان يفهمون من هَذَا الْكَلَام الْمَنْع مِمَّا زَاد عَلَيْهِ وَلِهَذَا