Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ٣ قوله تعالى ﴿فلا تقل لهما أف﴾ يدل على المنع من الضرب من ناحية المعنى

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ٢٢٨

إِذا قَالَ لعَبْدِهِ إياك أَن تَقول لفُلَان عقل مِنْهُ الْمَنْع عَمَّا زَاد عَلَيْهِ

وَالْجَوَاب أَنا لَا نسلم أَنهم يفهمون ذَلِك من اللَّفْظ وَكَيف يفهم ذَلِك من اللَّفْظ وَاللَّفْظ غير مَوْضُوع لَهُ وَإِنَّمَا يفهم ذَلِك من طَرِيق الْمَعْنى لَكِن الْمَعْنى إِذا كَانَ جليا اشْترك الْخَاص وَالْعَام فِي إِدْرَاكه

وَحكى أَن ابْن دَاوُد قَالَ لأبي الْعَبَّاس بن سُرَيج أَن ذرتين فَصَاعِدا ذرة وذرة فَكل ذرة مِنْهُمَا دَاخِلَة تَحت الِاسْم فَيكون اللَّفْظ دَالا على مَا زَاد فألزمه أَبُو الْعَبَّاس نصف ذرة وَقَالَ لَا يُسمى نصف ذرة ذرة على أَن الْمَعْنى دلّ عَلَيْهِ