Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١٥ إذا تعارض عام وخاص بني العام على الخاص وإن كان الخاص متقدما على العام

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٥٣

مَسْأَلَة ١٥ إِذا تعَارض عَام وخاص بني الْعَام على الْخَاص وَإِن كَانَ الْخَاص مُتَقَدما على الْعَام

وَقَالَ بعض الْمُعْتَزلَة وَبَعض أَصْحَاب أبي حنيفَة مَتى تقدم الْخَاص نسخه الْعَام وَلم يبن أَحدهمَا على الآخر وَإِن تقدم تاريخهما بني الْعَام على الْخَاص فِي قَول بَعضهم

وَقَالَ عِيسَى بن أبان والكرخي والبصري إِذا عدم تاريخهما رَجَعَ بِالْأَخْذِ بِأَحَدِهِمَا إِلَى دَلِيل كالعمومين إِذا تَعَارضا بِأَحَدِهِمَا

لنا بِأَنَّهُ تعَارض دليلان عَام وخاص فَبنِي الْعَام على الْخَاص كَمَا لَو لم يتَقَدَّم الْخَاص وَلِأَنَّهُ يُمكن الْجمع بَين الدَّلِيلَيْنِ فَلم يجز إِسْقَاط أَحدهمَا بِالْآخرِ كَمَا لَو لم يتَقَدَّم الْخَاص

وَلِأَنَّهُ إِذا لم يتَقَدَّم الْخَاص قضي بِهِ على الْعَام لِأَنَّهُ يتَنَاوَل الحكم بصريحه من غير احْتِمَال والعموم يتَنَاوَلهُ مَعَ الِاحْتِمَال وَهَذَا الْمَعْنى مَوْجُود فِيهِ وَإِن تقدم الْخَاص فَوَجَبَ أَن يقْضِي بِهِ