Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١٤ إذا تعارض لفظان خاص وعام بنى العام على الخاص

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٥٢

وَلِأَن مَا تفرق من أَلْفَاظ صَاحب الشَّرْع بِمَنْزِلَة الْمَجْمُوع موضعا وَاحِدًا وَلَو جمع النَّبِي ﵇ بَين اللَّفْظَيْنِ لجمع بَينهمَا ورتب أَحدهمَا على الآخر فَكَذَلِك إِذا تفرق

وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهُ لَيْسَ الْخَاص فِيمَا تنَاوله بِأولى مِمَّا عَارضه من الْعَام فَوَجَبَ التَّوَقُّف فِيهِ

قُلْنَا قد بَينا بِأَن الْخَاص فِيمَا تنَاوله أولى من الْعَام لِأَن الْخَاص يَقْتَضِي الحكم بصريحه على وَجه لَا احْتِمَال فِيهِ وَالْعَام يتَنَاوَلهُ بِظَاهِرِهِ وعمومه على وَجه يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بِهِ غير ظَاهره فَوَجَبَ تَقْدِيم الْأَقْوَى مِنْهُمَا كَمَا قدمنَا دَلِيل الْعقل على عُمُوم خبر الْوَاحِد

وَلِأَن فِيمَا قُلْنَاهُ اسْتِعْمَال دَلِيلين وَفِيمَا قُلْتُمْ إِسْقَاط أَحدهمَا فَكَانَ مَا قُلْنَاهُ أولى