Skip to content

التبصرة في أصول الفقه مسألة ١٤ إذا تعارض لفظان خاص وعام بنى العام على الخاص

التبصرة في أصول الفقه

أبو إسحاق الشيرازي

Printed page ١٥١

مَسْأَلَة ١٤ إِذا تعَارض لفظان خَاص وعام بنى الْعَام على الْخَاص

وَقَالَ بعض الْمُتَكَلِّمين لَا يقْضى على الْعَام بالخاص بل يتعارض الْخَاص وَمَا قابله من الْعَام وَهُوَ اخْتِيَار أبي بكر الْأَشْعَرِيّ وَأبي بكر الدقاق

لنا هُوَ أَنه دَلِيل عَام قابله دَلِيل خَاص وَلَيْسَ فِي تَخْصِيصه إبِْطَال لَهُ فَوَجَبَ تَخْصِيصه بِهِ كَخَبَر الْوَاحِد إِذا ورد مُخَالفا لدَلِيل الْعقل فَإِنَّهُ يخص بِدَلِيل الْعقل

وَلِأَن الْخَاص أقوى من الْعَام لِأَن الْخَاص يتَنَاوَل الحكم بِخُصُوصِهِ على وَجه لَا احْتِمَال فِيهِ وَالْعَام يتَنَاوَل الحكم على وَجه مُحْتَمل لِأَنَّهُ يجوز أَن يكون المُرَاد بِهِ غير مَا تنَاوله الْخَاص بِخُصُوصِهِ فَوَجَبَ أَن يقدم الْخَاص عَلَيْهِ

وَلِأَن الْأَدِلَّة إِنَّمَا وَردت للاستعمال فَكَانَ الْجمع بَينهمَا أولى من إِسْقَاط بَعْضهَا والتوقف فِيهَا