Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس التحريف والتعطيل؛ معناهما وأنواعهما

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ٦٦

الْإِجْمَالِ، وَ (مِنْ) هُنَا لِلتَّبْعِيضِ، وَالْمَعْنَى وَمِنْ جُمْلَةِ إِيمَانِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ بِالْأَصْلِ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ أَعْظَمُ الْأُصُولِ وَأَسَاسُهَا، وَهُوَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ: أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ ... إلخ.

وَقَوْلُهُ: ((مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ)) متعلِّقٌ بِالْإِيمَانِ قَبْلَهُ؛ يَعْنِي أَنَّهُمْ يُؤْمِنُونَ بِالصِّفَاتِ الْإِلَهِيَّةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ الْخَالِي مِنْ كُلِّ هَذِهِ الْمَعَانِي الْبَاطِلَةِ؛ إِثْبَاتًا بِلَا تَمْثِيلٍ، وَتَنْزِيهًا بِلَا تَعْطِيلٍ.

وَالتَّحْرِيفُ فِي الْأَصْلِ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ: حرفتُ الشَّيْءَ عَنْ وَجْهِهِ حَرْفًا، مِنْ بَابِ ضَرَبَ؛ إِذَا أَمَلْتَهُ وَغَيَّرْتَهُ، وَالتَّشْدِيدُ لِلْمُبَالَغَةِ.

وَتَحْرِيفُ الْكَلَامِ: إِمَالَتُهُ عَنِ الْمَعْنَى الْمُتَبَادِرِ مِنْهُ إِلَى مَعْنًى آخَرَ لَا يدلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ إِلَّا بِاحْتِمَالٍ مرجوحٍ، فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ قرينةٍ تبيِّن أَنَّهُ الْمُرَادُ (١) .