Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس الهدي؛ معناه، وما يوصف به الرسول ﷺ، وما لا يوصف

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ٥٣

والهُدى بِهَذَا الْمَعْنَى عامٌّ لِجَمِيعِ النَّاسِ، وَلِهَذَا يوصَفُ بِهِ الْقُرْآنُ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ (١) .

وَيُوصَفُ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:

﴿وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم ٍ﴾ (٢) .

وَقَدْ يَأْتِي الهُدى بِمَعْنَى التَّوْفِيقِ وَالْإِلْهَامِ، فَيَكُونُ خَاصًّا بمَن يَشَاءُ اللَّهُ هِدَايَتَهُ؛ قَالَ تَعَالَى:

﴿فَمَن يُرِدِ اللَّهُ أَن يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلاَم ِ﴾ (٣) .

وَلِهَذَا نفاهُ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ؛ قَالَ تَعَالَى:

﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء﴾ (٤) .

وَالْمُرَادُ بالهُدى هُنَا: كلُّ مَا جَاءَ بِهِ النبيُّ ﷺ مِنَ الْإِخْبَارَاتِ الصَّادِقَةِ، وَالْإِيمَانِ الصَّحِيحِ، وَالْعِلْمِ النَّافِعِ، وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ.

والدِّين يَأْتِي لِعِدَّةِ معانٍ:

مِنْهَا: الْجَزَاءُ؛ كَمَا فِي قوله تعالى: ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ (٥) .

ومنهُ قولُهم: كَما يَدِينُ الفَتى يُدَانُ (٦) .