Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس ملحق العقيدة الواسطية فصل في الموالاة والمعاداة

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ٢٧٧

ومَن كان يحبُّ المرءَ لا يُحبُّه إلاَّ لله، ومَن كان يكره أن يرجع في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يُلقى في النار)) (١) .

فالمحبَّة التامَّة مستلزمة لموافقة المحبوب في محبوبه ومكروهه، وولايته وعداوته.

ومن المعلوم أنّ مَن أحبَّ اللهَ المحبةَ الواجبة؛ فلا بدَّ أن يُبغض أعداءه، ولا بدَّ أن يحبَّ ما يحبُّه من جهادهم؛ كما قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ (٢) ، والحب والبغض بحسب ما فيهم من خصال الخير والشر؛ فإن العبد يجتمع فيه سبب الولاية وسبب العداوة، والحب والبغض، فيكون محبوبًا من وجه، ومبغوضًا من وجه، والحكم للغالب. اهـ