شرح العقيدة الواسطية - الهراس
الناس من آدم، وآدم من تراب)) (١) .
فإنّ التفضيل عند الله بالتقوى وحقائق الإيمان؛ لا بفقرٍ ولا غنًى.
وقال رحمه الله تعالى:
(وَنُحِبُّ أَهْلَ الْعَدْلِ وَالأَمَانَةِ، وَنُبْغِضُ أَهْلَ الْجَوْرِ وَالْخِيَانَةِ) (٢) .
الشرح: وهذا من كمال الإيمان، وتمام العبودية؛ فإنّ العبادة تتضمن كمال المحبَّة ونهايتها؛ فمحبة رسل الله وأنبيائه وعباده المؤمنين من محبة الله؛ فإن المحب يُحبُّ ما يُحبُّ محبوبُه، ويبغض ما يُبغض، ويرضى لرضائه، ويغضب لغضبه.
واللهُ تعالى يحبُّ المحسنين، ويحبُّ المتقين، ويحبُّ التوَّابين، ويحبُّ المتطهِّرين، ونحن نحبُّ من أحبَّه الله.
واللهُ لا يحبُّ الخائنين، ولا يحبُّ المْفسدين، ولا يحبُّ المستكبرين، ونحن لا نحبُّهم أيضًا، ونبغضهم؛ موافقةً له ﷾.
وفي ((الصحيحين)) عن النبي ﵌: ((ثلاثٌ من كنَّ فيه وَجَدَ حلاوةَ الإيمان: مَن كانَ الله ورسوله أحبَّ إليه مِمَّا سِوَاهما،