شرح العقيدة الواسطية - الهراس
وَمِنَ النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ؛ لِقَوْلِهِ ﵇:
((الدِّينُ النصيحةُ)) (١) .
وَمِنْ فهمٍ صحيحٍ لِمَا تُوجِبُهُ الْأُخُوَّةُ الْإِيمَانِيَّةُ مِنْ تعاطفٍ وتوادٍّ وتناصرٍ؛ كَمَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يشبِّه فِيهَا الرَّسُولُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ الْمُتَمَاسِكِ اللَّبنات، أَوْ بِالْجَسَدِ الْمُتَرَابِطِ الْأَعْضَاءِ مِنْ دَعْوَةٍ إِلَى الْخَيْرِ، وَإِلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، فَهُمْ يَدْعُونَ إِلَى الصَّبْرِ عَلَى الْمَصَائِبِ، وَالشُّكْرِ عَلَى النَّعْمَاءِ، وَالرِّضَا بِقَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ.. إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرَهُ.
ـ[ (لَكِنْ لَمَّا أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً؛ كُلُّهَا فِي النَّار؛ إلاَّ وَاحِدَةً، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ (٢) . وَفِي حَدِيثٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: ((هُمْ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَومَ وَأَصْحَابِي)) (٣) ؛ صَارَ الْمُتَمَسِّكُونَ بِالإسْلامِ الْمَحْضِ الْخَالِصِ عَنِ الشَّوْبِ هُمُ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ.]ـ