Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس أهل السنة والجماعة يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويصبرون على البلاء

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ٢٥٧

وَهَذَا هُوَ الْمَنْهَجُ الْوَسَطُ، وَالصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ، الَّذِي لَا يضلُّ سَالِكُهُ، وَلَا يَشْقَى مَن اتَّبعه، وسطٌ بَيْنَ مَن يَتَلَاعَبُ بِالنُّصُوصِ، فيتأوَّل الْكِتَابَ، وَيُنْكِرُ الْأَحَادِيثَ الصَّحِيحَةَ، وَلَا يَعْبَأُ بِإِجْمَاعِ السَّلَفِ، وَبَيْنَ مَنْ يَخْبِطُ خَبْطَ عَشْوَاءَ، فَيَتَقَبَّلُ كُلَّ رَأْيٍ، وَيَأْخُذُ بِكُلِّ قَوْلٍ، لَا يُفَرِّقُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ غثٍّ وسمينٍ، وصحيحٍ وسقيمٍ.

ـ[ (فَصْلٌ: ثُمَّ هُم مَّعَ هّذِهِ الأُصُولِ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَونَ عَنِ الْمُنْكَرِ عَلَى مَا تُوجِبُهُ الشَّرِيعَةُ. وَيَرَوْنَ إِقَامَةَ الْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَالْجُمَعِ وَالأَعْيَادِ مَعَ الأُمَرَاءِ أَبْرَارًا كَانُوا أَوْ فُجَّارًا، وَيُحَافِظُونَ عَلَى الْجَمَاعَاتِ. وَيَدِينُونَ بِالنَّصِيحَةِ للأُمَّةِ، وَيَعْتَقِدُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: ((الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ الْمَرْصُوصِ؛ يَشُدُّ بَعْضَهُ بَعْضًا"، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ (١) ، وَقَوْلِهِ ﷺ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ؛ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بُالْحُمَّى وَالسَّهَرِ)) (٢) .]ـ