Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - الهراس أهل السنة يحبون آل البيت ويتبرؤون ممن يعاديهم

شرح العقيدة الواسطية - الهراس

محمد خليل هراس

Printed page ٢٤٤

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ((ويُثَلِّثون بِعُثْمَانَ، ويربَّعون بعليٍّ..)) إلخ؛ فَمَذْهَبُ جُمْهُورِ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّ تَرْتِيبَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ فِي الْفَضْلِ عَلَى حَسَبِ تَرْتِيبِهِمْ فِي الْخِلَافَةِ، وَهُمْ لِهَذَا يفضِّلون عُثْمَانَ عَلَى عَلِيٍّ، محتجِّين بِتَقْدِيمِ الصَّحَابَةِ عُثْمَانَ فِي الْبَيْعَةِ عَلَى عليٍّ.

وَبَعْضُ أَهْلِ السُّنَّةِ يفضِّل عَلِيًّا؛ لِأَنَّهُ يَرَى أَنَّ مَا وَرَدَ مِنَ الْآثَارِ فِي مَزَايَا عليٍّ وَمَنَاقِبِهِ أَكْثَرُ.

وَبَعْضُهُمْ يتوقَّف فِي ذَلِكَ.

وَعَلَى كُلِّ حالٍ؛ فَمَسْأَلَةُ التَّفْضِيلِ لَيْسَتْ ـ كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ ـ مِنْ مَسَائِلِ الْأُصُولِ الَّتِي يُضلَّل فِيهَا الْمُخَالِفُ، وَإِنَّمَا هِيَ مَسْأَلَةٌ فرعيَّة يتَّسع لَهَا الْخِلَافُ.

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الْخِلَافَةِ؛ فَيَجِبُ الِاعْتِقَادُ بِأَنَّ خِلَافَةَ عُثْمَانَ كَانَتْ صَحِيحَةً؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ بِمَشُورَةٍ مِنَ السِّتَّةِ (١) ، الَّذِينَ عيَّنهم عُمَرُ ﵁ لِيَخْتَارُوا الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِهِ، فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ خِلَافَةَ عُثْمَانَ كَانَتْ بَاطِلَةً، وَأَنَّ عَلِيًّا كَانَ أَحَقَّ بِالْخِلَافَةِ مِنْهُ؛ فَهُوَ مبتدعٌ ضالٌّ يَغْلِبُ عَلَيْهِ التشيُّع؛ مَعَ مَا فِي قَوْلِهِ مِنْ إزراءٍ بِالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ.

ـ[ (وَيُحِبُّونَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَيَتَوَلَّوْنَهُمْ، وَيَحْفَظُونَ فِيهِمْ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: حَيْثُ قَالَ يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ:]ـ