شرح العقيدة الواسطية - الهراس
/ش/ وَمَعَ أَنَّ الْإِيمَانَ الْمُطْلَقَ مركَّب مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَعْمَالِ وَالِاعْتِقَادَاتِ؛ فَهِيَ لَيْسَتْ كُلُّهَا بِدَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ؛ بَلِ الْعَقَائِدُ أصلٌ فِي الْإِيمَانِ، فمَن أَنْكَرَ شَيْئًا مِمَّا يَجِبُ اعْتِقَادُهُ فِي اللَّهِ أَوْ مَلَائِكَتِهِ أَوْ كُتُبِهِ أَوْ رُسُلِهِ أَوِ الْيَوْمِ الْآخِرِ أَوْ مِمَّا هُوَ معلومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ؛ كَوُجُوبِ الصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَحُرْمَةِ الزِّنَا وَالْقَتْلِ ... إلخ؛ فَهُوَ كافرٌ، قَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِيمَانِ بِهَذَا الْإِنْكَارِ.
ـ[ (وَلاَ يَسْلُبُونَ الْفَاسِقَ الْمِلِّيَّ (١) [اسْمَ الإِيمَانِ] (٢) بِالْكُلِّيَّةِ، وَلاَ يُخَلِّدُونَهُ فِي النَّار؛ كَمَا تَقُولُ الْمُعْتَزِلَةُ. بَلِ الْفَاسِقُ يَدْخُلُ فِي اسْمِ الإيمَانِ (٣) ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ﴾ (٤) . وَقَدْ لاَ يَدْخُلُ فِي اسْمِ الإِيمَانِ الْمُطْلَقِ؛ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا﴾ (٥) ، وَقَوْلُهُ ﷺ: ((لاَ يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ]ـ